تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

586

مصباح الفقاهة

الخارج عن العموم أم لا ، فيكون التمسك بالعام من قبيل التمسك به في الشبهات المصداقية فهو لا يجوز . بيان آخر للمسألة الثالثة وحاصل الكلام أن البحث هنا يقع في جهتين : الأولى : فيما كان الاختلاف في أصل الاشتراط وعدمه أو فيما يرجع إلى ذلك ، كان يكون الاختلاف في متعلق الاشتراط مع الاتفاق على أصل الاشتراط . الثاني : أن يكون الاختلاف في وجود متعلق الشرط وعدمه ، مع الاتفاق على أصل الاشتراط ومتعلقه ، كأن يقول البايع أن المشروط هو خياطة العبد وهي موجودة ، ويقول المشتري أنها معدومة ، أو يقول البايع أنها كانت حين البيع موجودة فقد انعدمت ، ويقول المشتري لم تكن موجود . الجهة الأولى : فيما كان الاختلاف في أصل الاشتراط وعدمه أما الكلام في الجهة الأولى ، فقد عرفت كلام المصنف وجوابه ، وأما تحقيق المسألة ومحصل الكلام ، بعد كون الخيار راجعا إلى تقييد الملكية ، فلا شبهة في معارضة أصالة عدم الملكية المطلقة مع أصالة عدم انشاء الملكية المقيدة ، إذا لاحظنا الاطلاق والتقييد بحسب أنفسها ، وأما إذا لاحظنا أصالة عدم الخيار والملكية المقيدة مع ملاحظة العمومات الدالة على حرمة أكل مال الغير بغير تجارة عن تراض وبلا طيب نفس فلا معارضة بينهما ، لعدم الأثر في أصالة عدم كون العقد مطلقا ، فإن اللزوم يفهم عموم حرمة الأكل وأصالة عدم وجود الخيار